القاضي التنوخي

9

الفرج بعد الشدة

قال : معاذ اللّه ، ما أمرتك بذلك ، كذبت . ثم أقبل على عمومته ، فقال : هذا قد أقرّ بقتل عبد اللّه ، وادّعى عليّ أنّي أمرته بذلك ، وقد كذب ، فشأنكم به . قال : فوثبوا عليه ليقتلوه ، فلمّا رأى صورة أمره ، صدق أبا جعفر ، وأحضر عبد اللّه ، فسلّمه إليه بمحضر من الجماعة . فكان عيسى يشكر ليونس بن أبي فروة ذلك ، مدّة عمره « 5 »

--> ( 5 ) وردت هذه القصّة في العيون والحدائق 3 / 257 ، وفي الطبري 8 / 8 وفي ابن الأثير 5 / 581 ، وقد اتّفقت جميعها على أنّ اسم الكاتب : يونس بن فروة ، وأنّه كان يكتب للأمير عيسى بن موسى ، والظاهر أنّ نصيحته التي حفظت للأمير عيسى حياته ، أثارت حفيظة المهدي وأولاده عليه ، فاتّهم بالزندقة ، تلك التهمة التي كانت تنصبّ على كلّ من أثار حفيظة الحاكمين ، فاستتر ، وظل مستترا إلى أيّام الرشيد ( الطبري 8 / 234 وابن الأثير 6 / 108 ) .